محمد بن جعفر الكتاني
408
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ولد سنة ثمان وتسعمائة ، وتوفي يوم الاثنين سادس وعشرين من ذي الحجة عام تسعة وتسعين وتسعمائة بمدينة فاس ، ودفن يوم الثلاثاء . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " ، وكذا في " النيل " . [ 1452 - الإمام الأصولي سيدي يوسف بن عبد الصمد الفاسي ] ( ت : 614 ) ومنهم : سيدي يوسف بن عبد الصمد بن يوسف بن علي بن عبد الرحمن الفاسي ؛ من أهل مدينة فاس ، يكنى : أبا الحجاج . الأصولي الجليل . أخذ عن القاضي أبي جعفر ابن مضا وجماعة من أهل بلده ، وقرأ علم الكلام وأصول الفقه على الزاهد أبي عبد اللّه محمد ابن عبد الكريم الفندلاوي ؛ المعروف ب : ابن الكتاني ، وصحبه إلى أن مات . وقعد للإقراء بمسجد زقاق الرواح من مدينة فاس ، حيث سكناه وسكنى سلفه . وكان له صيت بالمغرب وبمراكش وبإشبيلية ؛ إذ كان أقرأ بها في دخوله الأندلس ، ثم عاد إلى بلده عام ثلاثة عشر وستمائة ، وقعد للإقراء بعد عوده في شرقي جامع القرويين إلى أن توفي . وكان من الفقهاء الأذكياء في سرعة الحفظ والتفنن في العلوم ، أديبا عارفا بالسير ، ذاكرا للتاريخ . . . إلى غير ذلك . ولد عام أربعة وخمسين وخمسمائة ، وتوفي الثاني من شهر رجب عام أربعة عشر وستمائة . ذكره ابن فرتون وغيره [ 318 ] ، وترجمه في " الجذوة " . [ 1453 - سيدي يوسف بن العز الجابري ] ( ت : 773 ) ومنهم : سيدي يوسف بن العز الجابري . الشيخ الصالح ، المجتهد الناصح ، المنور الباطن والظاهر ، المتحلي بحلية الأخيار والأكابر ؛ أبو يعقوب وأبو الحجاج ، من أهل بادية سلا ، ونزل فاسا . وكان رجلا أميا ، من خيار أهل الوقت ، وانتفع المسلمون بنصيحته في الخير ، وقناعته بالأجر . وكان مسنا ؛ أدرك المشايخ الكبار ، وله حظ من الخير ، وتعلق بالرجاء ، وكشف وصلاح ؛ وبركة وإبراء لذوي العاهات . . . إلى غير ذلك من مآثره ومناقبه .